محمد فتحي المقداد.. وداعاً

تنعي رابطة الكتاب السوريين بكل أسى الزميل الروائي محمد فتحي المقداد الذي وافته المنية، اليوم في بصرى الشام. عرف المقداد في الأوساط الأدبية السورية من خلال رواياته التي عالج فيها آلام السوريين في المنفى، وبمبادراته الطيبة لجمع شمل السوريين، ولاسيما حين غادر البلاد ليستقر في الأردن.

وقد شكّل الراحل صوتاً إنسانياً صادقاً في الكتابة، حيث لم تكن أعماله مجرد سردٍ لتجربة شخصية، بل محاولة دؤوبة لالتقاط المعنى العميق للفقد والاقتلاع، وللبحث عن هوية تتداعى تحت وطأة الغياب. كتب عن المنفى كجرح مفتوح، وعن الوطن كفكرة لا تنطفئ، فلامست نصوصه وجدان قرّائه ورافقتهم في محنهم.

لم يكن محمد فتحي المقداد بعيداً عن هموم زملائه، بل ظلّ حاضراً بروحه المبادِرة، يسعى إلى وصل ما انقطع، وإلى خلق مساحات للتلاقي بين السوريين، مؤمناً بأن الثقافة قادرة على ترميم ما تصدّع في الحياة العامة.

إن رابطة الكتاب السوريين، إذ تنعى الفقيد، تتقدم من عائلته وأصدقائه ومحبيه بأحرّ التعازي، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

Share:

You Might Also Like

Leave a Reply