بيان إلى الرأي العام: حول التوجهات الجديدة لمجلة ” أوراق”

مع التحولات العميقة التي يشهدها المشهد السوري بعد سقوط الديكتاتورية، وانفتاح الفضاء العام أمام قوى الثقافة والمجتمع لاستعادة أدوارها الطبيعية في بناء الحياة العامة، تجد رابطة الكتّاب السوريين نفسها أمام مسؤولية متجددة في مواكبة هذه المرحلة، والمساهمة في بلورة تعبيرات ثقافية وأدبية تليق بالحرية التي انتزعها السوريون بكلفة باهظة.

وفي هذا السياق، جاءت استعادة اتحاد الكتّاب العرب كمؤسسة نقابية حرّة تعبّر عن إرادة كتّاب سوريا وتطلعاتهم، خطوة رمزية وعملية تؤكّد بداية عصر جديد، يكون فيه الأدب والفكر جزءًا من عملية التحول المجتمعي الشامل، لا مجرد تعليق هامشي على واقعه.

استنادًا إلى ذلك، تعلن رابطة الكتّاب السوريين عن انطلاقة جديدة لمجلتها “أوراق”، التي شكّلت خلال السنوات الماضية منبرًا للفكر والموقف، ورافقت الثورة السورية منذ أيامها الأولى، وساهمت في حماية الكلمة من العزلة والخذلان.

في مرحلتها الجديدة، تتحوّل “أوراق” إلى مجلة أدبية إبداعية، تُعنى بنشر النتاجات الأدبية: شعرًا، قصة، رواية، مسرحًا، نصوصًا هجينة وتجريبية، مع التركيز على الأصوات الجديدة، وخاصة من جيل الشباب في الداخل السوري والشتات.

هذا التحول لا يعني انقطاعًا عن الروح التي انطلقت منها المجلة، بل هو امتداد طبيعي لها، وانتقال بالكلمة من فضاء التحليل والموقف إلى فضاء التخييل والمجاز، حيث للأدب دور مركزي في مساءلة الواقع وتخيله من جديد.

نعد قرّاءنا بأن تبقى “أوراق” منبرًا حرًا، لا يُصادره أحد ولا يملي عليه أحدٌ موقفًا أو ذوقًا، بل يصغي لما يكتبه السوريون من رؤاهم وتجاربهم الفردية والجمعية، ويحتفي بالتعدد والاختلاف، ويمنح مكانًا مستحقًا للكلمة الحرة في وطن يُعاد بناؤه على أساس الحرية والعدالة والكرامة.

مع التقدير،

المكتب التنفيذي لرابطة الكتّاب السوريين

Share:

You Might Also Like