قمر الياسمين ينام على وسادتها
- الشارع خاو
لا أثر لخطوات عابرة
والأبواب موصدة
تحاصرني في المكان وتثير مخاوفي
تناوش مساءاتي الطويلة في هذا المنفى المرعب
المشي متعة أختلسها من هذا الوقت، يسلمني إلى عالم غرائبي،
عالم يحاذي طيشي على جانبي بيوت موحشة ترمق وجهتي الخفية
أضواء خافتة تتسلل من نوافذها
وأصوات مبهمة كأن أشباحاً تستوطنها
أوّلي وجهيَ صوب البحيرة الساكنة / جارتي الوفية
على الرغم من جحودي، بخطوات ثقيلة أدنوا من أطرافها النديّة
أصوات غريبة تدهمني من وراء الأجمة
خلف البحيرة بجعتان تتعاركان هياجاً
وددت إيقافهما لكنني آثرت تركهما لما يخبئه الليل لهما
على حين شهقة
لمحت عناقاً وسط ذلك الاحتدام
وكأن الليل والقمر والبحيرة مهدوا لسلام مرتقب
سلام التحفت به البجعتان، وسكون شد حواسي كلها
ثم رقصة متناغمة دحرت التنافر، ورمته بعيداً
رقصة تأخذني سهواً إلى مدينتي البعيدة،
في الشرفة المقابلة لحيرتك وأنت تطوق خاصرتي،
تراقصني بهوس يوقع شالي الأسود قريباً من ياسمينتك اليتيمة
حينذاك تهبني قبلة على حافة كتفي،
لينجلي كل همّ يقلقني
آه منك ومن تلك المدينة المجنونة
أعود إلى الشارع المحاذي لبيتي
ابتسامة تباغت شفتيّ، بجعتان عاشقتان أمام ناظري،
وياسمينة ، كقمر تنام على وسادتي!
وريقات الحب
كلماتٌ في شرفة الشّمس:
ــ صباحٌ يتسللُ بيقينٍ،
ليباغتَ عينيكَ بصوتي وشعركَ بأصابعي
صباحٌ بنكهة الحب والجوري!
ــ صباحُ عينيكِ يبوح بأسرار الندى
صباحٌ يناديني لكي أوقظَ بتلات الحبّ
على شفتيك…!
صباحي
كطفلةٍ تشرئبُّ بيديها إليكَ.
كنسمةٍ خريف تلسعُ شعرَكَ…
صباحي، أناي، يحيطُ بك شغفَ شوقٍ،
جنونَ شاعرة..
سماوات
تسألُني إنْ كنتُ أُحبُّكَ
كما يقتضي الحبُّ من طقوسٍ: سماواتٍ قصية، بحيراتٌ مدّ اللهفةِ
تسألني .. لكنني أهربُ إلى الصّمت!
تسألني..
لكن كيف أعبّرُ عن أصابعِكَ وهي تلمسُ خصلات شعري،
كيف أصوغ كلمةً،
كلمة واحدةً تحتوي جنون حبيّ لك…؟
