لنْ تهدأَ قَطُّ عناكبُكَ الهاربةُ// اِنْتَظِرِ الْغرفةَ أنْ تهدأَ…
وانظرْ نحوَ فِخَـاخِ الظِّلِّ الواطئةِ،
كأعشابِ الخشْخاشِ
لكي تتحسَّسَ أقمشةَ البردِ كفئرانٍ خرجتْ للتوِّ من القبوِ///
أمامَ سريركَ ذي الأقدامِ الرَّثَّةِ:
ثمَّةَ مفتاحٌ مصقولٌ بالحمَّى يصطكُّ بمعدنهِ الهشِّ
ويمعنُ في النظرِ إلى الخارجِ من تحتِ البابِ،
وخمسُ سراويلَ مُرَقَّطـةٌ بِمَنِيِّ الوحدةِ.
أنتَ جديرٌ بمرافقةِ الخيبةِ، من صندوقِ الفونوغراف
إلى دفترِ سيرتكَ الذَّاتيةِ. أنتَ كثيرٌ
كقلامةِ بنتٍ في عرباتِ الموزِ. قليلٌ جدِّاً
كبطاقاتِ المتحفِ.
هل شاهدتَ يديكَ؟
لماذا لا يُوجَدُ شيءٌ يَزِنُ فراغَهُمَا غيرُ غبارِ الطَّلْعِ
وأجنحةِ النَّحْلِ. لديكَ //حدائقُ نافقةٌ بين أصابعكِ المنذورةِ للعَضِّ//
رعافٌ أزرقُ// وبثورٌ في كاميرا هاتفكَ المطفأْ
لا تخرجْ من نشأتكَ المرويَّةِ بلسانٍ مقطوعٍ/// ساعتكَ الأخرى واقفةٌ،
وسماؤكَ خلفَ الجدرانِ كمسْخٍ يقتحمُ حصادَ الثَّلْجِ بمنْجلهِ الناريِّ، صعوداً وهبوطاً، من جبلِ النَّعواتِ إلى مقهى الكائنِ.
لا تخرجْ…
قد تلقى شخصاً يتركُ فمَهُ مفتوحاً لذُبابِ الصَّدمةِ.
أو قد يعجبكَ المشيُ إلى جانبِ سورِ المقبرةِ؛
فتخطئَ عنوانَ البيتِ.
// – لماذا لا تبحثُ عن خارطةِ الوردةِ،
بدلاً من تعبئةِ هواءِ الغرفةِ بزجاجاتِ الكوكاكولا
وإثارةِ خوفِ الإسمنتِ من المسمارْ؟ //
ستُجفِّفكَ الحشراتُ قريباً
كجواربكَ الصفراء ..
وتمدحكَ طباشيرُ الصِبْيَـةِ عندَ الشَّجَرِ الكهْلِ/ وراءَ النَّجمةِ/ قربَ مجاريرِ البولِ// وتحتَ رفيفِ الأمطارْ
أكيدٌ،
لنْ تفهمَ تأتأةَ الشَّفرةِ في يدكَ اليسرى
إلّا حينَ تسيلُ دماؤكَ من ذَقْنِ المرآهْ.
لا تتذكَّرْ شيئاً. خذْ نَفَسَاً في حوضِ السَّمكِ الفارغِ إلا من خاتم أمَّكَ.
لا تتذكَّرْ شيئاً. إنَّ النِّسيانَ قويٌّ كالرِّيشةِ في الرِّيحِ،
وساديٌّ
كالمِمْحاهْ
إنَّ النِّسيانَ صلاهْ ..
من مجموعة ” محاطاً بورد خاطئ أسقط كفراشة دائخة” دار مرفأ
مجلة أوراق/ العدد 24
