صدر حديثاً: مراصد الروح

الكتاب : مراصد الروح (شعر)

المؤلف: إدريس سالم

الناشر : دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب

عدد الصفحات: 120 من القطع المتوسط

مراصدُ الروح: حكايات الذات بين الواقعي والتاريخي

يواصل الشاعر الكوردي السوري، إدريس سالم، في مجموعته الشعرية الجديدة “مراصدُ الروح”، والصادرة حديثاً، تقديم مقترحه الشعري في كتابة قصيدة يربط فيها حكايات الذات بين الحياة الواقعية بكل ما فيها من عبثية وعدمية وأخرى تاريخية، مسلّطاً فيها الضوء على حقائق مغيّبة ومحرّفة عن المجتمعات الأصيلة.

يعرض الشاعر قصائده وأفكاره ورسائله لأشعة الشمس، ليتأمل كلّ قارئ ظله ويستظلّ بظلها، لربما يبعث في الحياة الجديدة حياة مستقلة متوازنة مليئة بالمشاعر والأحاسيس الصادقة، لا الافتراضية الجامدة.

وفي تصريح خاصّ لمجلة أوراق قال سالم: «بلغت قصائد مجموعتي الشعرية الثانية ثلاث وعشرين قصيدة، فيها قصيدة طويلة، كُتِبت عن الفوضى والحياة القاسية، التي خلّفتها فترة سقوط النظام السوري، ولا زال المواطن السوري يعاني منها بشدّة».

هذا وقد توزّعت القصائد على (120) صفحة من القطع المتوسط، ينحو فيها الشاعر مساره الشعري باتجاه البحث عن طرق مغايرة للتعبير عن حساسيته إزاء الحالة السورية الجديدة والغريبة، فيما هو يحاول عبر مغامرته الشعرية استكشاف ذاته في فوضى الحياة المعاصرة.

وأضاف للمجلة: «في مجموعتي الشعرية، أحاول إعادة إنتاج قذارة الحروب المسعورة في الشرق الأوسط، لتكون تلك الحروب دروساً للجيل الجديد والأجيال الأخرى، حروب يدفع ثمنها الإنسان المتمسّك بالإنسانية والقيم الأخلاقية ومبادئ السلام، حروب لا زالت تغرقنا بمآسيها، وتعدم الوجود بقذارات حسيّة على الورق وداخل العرق. غيرّت أسماء تلك الحروب ووحّدتها في كتاب أسميته: مراصدُ الروح».

وتمتدّ الفترة الزمنية التي كتب سالم قصائده المنشورة في مجموعته هذه من عام 2019م وحتى 2025، لتكون مشاعره وأفكاره ورؤاه حاضرة حضوراً طازجاً، كقوله في قصيدة «متى تقرّرُ الحربُ أن تكبرَ، وتتخلّى عن جبروتِها وعفاريتها؟!»:

«سنزورُ وطنَنا

سنربّي خُطانا على أرضِه من جديدْ

كأيّ غريبٍ يجهلُ أسواقَه، طرقَه، وأزقّتَه…

سنزورُ وطنَنا

لنحفظَ أسماءَ الشوارعِ

لنحفظَ نشيداً وطنياً

ألّفوه بلغةِ الدمِ والترابْ. 

سنزورُ الصامتينَ

لنصلبَ الفجائعَ

على نخلةٍ ما زالَتْ تحاولُ أن تُثمر

وتصيحُ بصوتٍ عالٍ

متى تقرّرُ الحربُ

أن تكبرَ،

وتتخلّى عن جبروتِها وعفاريتها؟!».

هذا وأكّد سالم للمجلة أن المونولوجات الشعرية في المجموعة، تحاكي انطباعات النفس، وتمنحها – مجتمِعـة – صورة واحدة لذات تقف أمام هذا العالم، محتشدة بالتساؤلات والغرابات الرمزية، ذات تنتمي إلى ذاكرة حيّة، تتفاعل باستمرار فيها، تحاصرها بالألم والحزن حيناً، وتمنحها الأمل مرات قليلة.

مجلة أوراق/ العدد 24

Share:

You Might Also Like