الكتاب: الحرّاني (رواية)
المؤلف: خلف علي الخلف
الناشر: دار رياض الريس
عدد الصفحات:432
تصميم الغلاف: علي الحاج حسن
تأخذنا رواية “الحرّاني” في رحلة سردية بين البحث التاريخي والبناء الروائي الفني، من خلال البعد الزمني المتداخل بين الماضي والحاضر، فيستعيد الكاتب صورة مدينة حرّان (جنوب أورفا التركية حالياً) في القرن التاسع الميلادي بوصفها ملتقى الفلسفة والعلوم والأديان، إذ تبرز الرواية شرائع وطقوس العقيدة الحرّانية ضمن أجواء التسامح الديني لتلك الحقبة.
تنطلق الرواية من مشهد زيارة الخليفة المأمون إلى حرّان في أثناء حملته الأخيرة على الروم، حين التقى بأعيانها ورئيسهم قرّة بن مروان. وشكل اللقاء لحظة فارقة للجماعة الحرّانية التي واجهت اتهامات جيرانها السريان بأنها جماعة وثنية تعبد النجوم، فوجدت نفسها مضطرة للتأكيد بأنها على “ملة إبراهيم” حيث يتشعب السرد ليعكس جدلا ًدينياً وفلسفياً متعدد الأصوات في قلب الخلافة العباسية، كما تبرز الرواية.
من أجواء الرواية:
“يا بني إن الموسيقى ليست أصواتاً تلهو بها، بل هي علم من علوم الحكمة والرياضيات، تسير وفق حساب محكم ونظام مضبوط. فالأوتار والنغمات تجري على قواعد العدد والتناسب، كما تسير الكواكب في أفلاكها، فلا تظنها لهواً، بل هي غذاء للروح وتهذيب للنفس، وتنقية للفكر وسكون للقلب، فاستمع إلى الموسيقى تسكن، وتأملها تثري بها نفسك وترتقي روحك. تعلّمها، تكن لك زاداً في العلم، وجسراً إلى الفهم، ومقاماً عالياً في دنيا العارفين”.
مجلة أوراق/25
