ترجمة: شهد شاهين
ستعود الطيور المُغردة
جوستابو أدولفو بيكير
(1836-1870)
ستعود الطيور المُغردة
لتُعشِّش في شرفتك،
وتدق، مرة أخرى، بجناحها على نوافذ تلك الشرفة،
بشيء من الابتهاج.
ولكن تلك الطيور التي كبحت طيرانها
لتتأمل حُسنكِ وسعادتي،
تلك التي عرفت أسماءنا..
تلك.. لن تعود
سيعود زهر العسل البديع
ليتسلق جدران حديقتكِ
وستتفتح زهوره، مرة أخرى، بشكل أكثر من رائع في وقت الغروب.
ولكن تلك الأزهار المُزينة بالندى
التي لطالما شاهدنا قطراتها وهي تهتز وتسقط
كأنها دموع الصباح..
تلك.. لن تعود
ستعود الكلمات المتأججة بالحب،
لترن بأسماعكِ
وربما يستيقظ قلبكِ من رُقاده.
هادئ وغارق في الأفكار وراكع على ركبتيه
كما يُعبد الإله أمام محرابه،
هكذا أحببتكِ..
لا تخدعي نفسكِ،
لن يحبكِ أحد مثلما أحببتكِ أنا.
*
أخطأت الحمامة
رفائيل ألبيرتي (1902-1999)
أخطأتِ الحمامة،
كانت مخطئة.
أرادت الشمال، فقصدت الجنوب،
ظنّت أن القمحَ ماءً يسيل،
كانت مخطئة.
رأت في البحر علوَّ السماء،
وفي ظلمةِ الليل نورَ الصباح،
كانت مخطئة.
حسبتِ النجومَ ندىً يتساقط،
وأن الحرَّ يُثلج الأبدان،
كانت مخطئة.
حسبتِ تنورتَك قميصَك،
وأن قلبَك عُشُّها،
كانت مخطئة.
نامت هي على الشاطئ،
ونمتِ أنتِ على قمةِ غصن.

مجلة أوراق/ 25
