هذه ليست رصاصة
الكتاب: هذه ليست رصاصة (رواية)
المؤلف: عبد الله ناصر
الناشر: دار الكرمة
عدد الصفحات: 176
تصميم الغلاف: إيمان النويصر
بعد مجموعتين قصصيتين اعتمدتا في الأسلوب على التكثيف والترميز والتناص، يطل علينا الكاتب عبد الله ناصر بعمله الروائي الأول “هذه ليست رصاصة”.
ليس غريباً أن ينتقل الكاتب من القصة إلى الرواية أو العكس، لكن الفرق بين النوعين كبير.
يشبّه المكسيكي كارلوس فوينتس القصة بقارب يتهادى على الساحل، أما الرواية فسفينة تمخر عباب البحر وتمضي بعيداً. يذكِّرنا العنوان بلوحة البلجيكي رينيه ماغريت “هذا ليس غليوناً” ولا يبدو ذلك من قبيل المصادفة، إذ تبدأ الرواية باقتباس لماغريت نفسه، ونتأكد من ذلك حين نجد في الفصل قبل الأخير قراءة لإحدى لوحاته، لكن رواية عبد الله ناصر مع ذلك أبعد ما تكون عن ماغريت.
جاءت الرواية القصيرة في ستة فصول على لسان الابن الذي يستدعي حادثة إطلاق رصاص قديمة وقعت قبل أربعين سنة في قريةٍ صغيرة. يمضي وراء الحادثة التي هزت أركان العائلة فيسائلها ويسائل ما تبقى من الأحياء الذين شهدوها. لكن الرواية ليست عن الحادثة فحسب إذ تبدو مثل تأمل طويل في فعل إطلاق الرصاص من اقتناء السلاح والحصول على الترخيص اللازم وتمارين الرماية، فالضغط على طرف الزناد، فالطلقات تخترق اللحم الحيّ ليسقط على الأرض إلى جانب الطلقات الفارغة. غير أن هذا الحديث الدامي والعنيف يرافقه سرد عائلي رهيف كأنه يمسح عن الرواية ما شابها من الدم والعنف.
مجلة أوراق/25
