ببالغ الحزن والأسى، تنعي رابطة الكتّاب السوريين رحيل أحد مؤسسيها والفاعلين في نشاطها.. الشاعر السوري حسان عزّت، الذي غيّبه الموت في منفاه، بعد حياةٍ من الشعر والموقف، والنأي النبيل عن كل ما يُفسد الكلمة أو يفرغها من معناها.
لم يكن حسان عزّت شاعرًا عابرًا في المشهد الثقافي السوري، بل كان من أولئك الذين صاغوا شعريتهم من نسيج التجربة الحياتية الخالصة، ومن نَبض القلب والذاكرة. تميّزت قصيدته بصوتها الخافت والناصع، حيث شكّل الحب، بمعناه الإنساني العميق، موضوعةً راسخةً في مشروعه الشعري، لا كعاطفةٍ شخصية فحسب، بل كقيمةٍ وجودية، وكقوة مقاومة في وجه القبح والعنف والخراب.
ومنذ انطلاقة الثورة السورية، لم يتردّد حسان عزّت في الانحياز الكامل لشعبه، ولحلمه بالحرية والكرامة. وقف، بوضوح وشجاعة، إلى جانب الانتفاضة ضد الطغيان، وكتب بكلماتٍ لا تساوم، مدافعًا عن المقهورين والمطرودين من أوطانهم وأحلامهم. وقد دفع ثمن هذا الموقف منفى طويلًا، عاشه بكرامة وصمت، دون أن يغادره الإيمان بالوطن الحرّ الذي يستحقه السوريون.
إننا في رابطة الكتّاب السوريين، إذ نودّعه اليوم، لا نرثي شاعرًا فقط، بل نرثي إنسانًا نذر حياته للكلمة الشفيفة، والموقف الشريف، والحبّ الذي لا يموت.
تتقدّم الرابطة بأحرّ التعازي إلى أسرته وأصدقائه وقرّائه ومحبيه، وإلى كل من عرفوه، شعرًا أو قربًا أو نأيًا.
المجد لحسان عزّت، الخلود لكلماته، والرحمة لروحه التي أحبّت كثيرًا، وكتبت كما ينبغي للكبار أن يكتبوا.
في 22 تموز 2025
المكتب التنفيذي
في رابطة الكتّاب السوريين
